الخليجالعالمعاجل

الإمارات وفرنسا تأملان في أن تؤدي المفاوضات النووية مع إيران إلى اتفاق يعزز الأمن الإقليمي

أكد الرئيس الإماراتي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الالتزام المشترك تجاه توسيع آفاق التعاون الثنائي في جميع المجالات، والعمل معا في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية. وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن ذلك جاء في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى فرنسا التي استمرت يومين.

ووفقا للبيان المشترك، أثنى الرئيسان على عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والتي ترتكز على الصداقة المتينة والثقة المتبادلة وأعربا عن قلقهما العميق بشأن الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على الوضع الإنساني وآثارها على أسواق السلع العالمية، وشددا على الضرورة الملحة لتكثيف الجهود الديبلوماسية للتوصل إلى حل للأزمة. وبحث الرئيسان آفاق تعزيز السلام والحوار والديبلوماسية في المنطقة، وأعربا عن أملهما في أن تؤدي المفاوضات النووية مع إيران إلى اتفاق يضمن تعزيز الأمن الإقليمي، وأكدا أهمية استمرار جهود تعزيز السلام والازدهار.

وحول أمن الطاقة والغذاء اتفق الجانبان على العمل معا لإيجاد الحلول، للتخفيف من حدة تأثيرها على البلدين والعالم، كما اتفقا على إقامة شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة والتي تمثل خطوة مهمة في سبيل تعزيز أمن الطاقة واستقرار تكلفتها.

وأكدت دولة الإمارات دعمها للجهود العالمية بشأن الأمن الغذائي وعملها مع فرنسا لإيجاد السبل لتخفيف الضغوط المتواصلة على منظومة الإمدادات العالمية وأعلنت عن دعمها لمبادرة «تعزيز القدرة على الصمود في مجالي الغذاء والزراعة».

وكان الشيخ محمد بن زايد قد اختتم امس زيارة دولة إلى فرنسا، التقى خلالها سموه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعددا من كبار المسؤولين الفرنسيين وبحث معهم العلاقات الإستراتيجية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المتبادلة إضافة إلى التشاور والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وفي ختام لقائه رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن أمس، كتب الشيخ محمد بن زايد كلمة في سجل كبار الزوار قائلا: «سررت بلقاء معالي إليزابيث بورن رئيسة الحكومة الفرنسية الجديدة.. علاقات صداقة راسخة وشراكة إستراتيجية طموحة لها طابع خاص تجمع البلدين..نحرص على تنويع قاعدتها وآفاقها لتشمل مختلف المجالات التي تخدم أهداف البلدين».

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن الشيخ محمد بن زايد وإليزابيث بورن بحثا خلال اللقاء الذي جرى في مقر رئاسة الوزراء الفرنسية سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات كافة، لاسيما المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بجانب البيئة والتغير المناخي والأمن الغذائي والاستدامة. وزار الشيخ محمد بن زايد قبيل مغادرته باريس النصب التذكاري للجندي المجهول في ميدان «قوس النصر» بالعاصمة الفرنسية، ووضع رئيس الإمارات إكليلا من الزهور على نصب «الجندي المجهول» وكتب كلمة في كتاب الزوار قال فيها: «تحية تقدير لكل الأرواح التي ضحت في سبيل الدفاع عن أوطانها».

وكان الشيخ محمد بن زايد قد حضر مساء امس الأول مأدبة عشاء أقامها الرئيس ماكرون في قصر فرساي تكريما لسموه، الذي أعرب على هامش المأدبة عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال التي لقيها خلال زيارته إلى فرنسا، وقال «الصديق العزيز.. فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون.. أود أن أعرب عن خالص شكري وتقديري لحفاوة الاستقبال الذي حظيت به خلال زيارتي والوفد المرافق إلى بلدكم العريق». وأضاف الشيخ محمد بن زايد أن علاقات دولة الإمارات مع فرنسا لها طابعها الخاص فهي مبنية على الثقة والمصداقية والاحترام المتبادل وأسسها بكل ود وصدق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مع القادة الفرنسيين. وشهد الرئيس الإماراتي ونظيره الفرنسي توقيع عدد من الاتفاقيات الاخرى ومذكرات التفاهم أهمها اتفاقية شراكة إستراتيجية شاملة في مجال للطاقة بين البلدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى